الشيخ السبحاني
273
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الأمر السادس : موت الزوج أثناء العدة لو طلّقها ثمّ مات قبل انقضاء العدّة فلها حالات ثلاث : الأولى : أن يكون الطلاق رجعياً وكانت حائلًا . الثانية : أن يكون الطلاق رجعياً وكانت حاملًا . الثالثة : أن يكون الطلاق بائناً . أمّا الأولى ، فتعتد من حين موته عدة الوفاة أعني أربعة أشهر وعشراً وأمّا الثانية : فتعتد بأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كغير المطلّقة . وأمّا الثالثة : فتقتصر على عدّة الطلاق من غير فرق بين الحائل والحامل ولا عدّة عليها بسبب الوفاة . وعدة الحائل بالأقراء والشهور ، وعدّة الحامل بوضع حملها . هذا ما اتفقت عليها كلمة الأصحاب . قال الشيخ في المبسوط : « إذا طلّق زوجته طلاقاً رجعياً فاعتدّت بعض العدّة ، ثمّ توفّي عنها زوجها فإنّها تنتقل إلى عدة الوفاة بلا خلاف لأنّها في معنى الزوجات » . ( « 1 » ) وقال ابن قدامة : « إذا مات زوج الرجعية استأنفت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشراً بلا خلاف ، قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك وذلك لأنّ الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وينالها ميراثه فاعتدت الوفاة كغير المطلّقة .
--> ( 1 ) . المبسوط : 5 / 277 .